اهلا وسهلا في مدونات شاب العايدي
كلمات اغاني راي وركادة وزجال المغربي والامتال الشعبية
معلومات المدون:
الإسم : شاب العايدي
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

:: الشاعر محمود درويش

                                محمود درويش

 

 

البنت الصرخه                 

 

على شاطيء البحر بنت , وللبنت أهل

وللأهل بيت , وللبيت نافذتان وباب ...

وفي البحر بارجة تتسلى بصيد المشاة

على شاطيء البحر : أربعة , خمسة , سبعة

يسقطون على الرمل , والبنت تنجو قليلاً

لأن يداً من ضباب

يداً ما إلهية أسعفتها . فنادت : أبي

يا أبي ! قم لنرجع , فالبحر ليس لأمثالنا !

لم يجبها أبوها المسجى على ظله

في مهب الغياب

دم في النخيل , دم في السحاب

يطير بها الصوت اعلى وأبعد من

شاطيء البحر . تصرخ في ليل بربه .

لا صدى للصدى .

فتصير هي الصرخة الأبدية في خبر

عاجل لم يعد خبراً عاجلاً عندما

عادت الطائرات لتقصف بيتاً بنافذتين وباب .

 

أبعد من التماهي                     

 

أجلس أمام التلفزيون . إذ ليس في وسعي أن أفعل شيئاً أخر . هناك . أمام التلفزيون .أعثر على عواطفي

وأرى ما يحدث بي ولي . الدخان يتصاعد مني .وأمد يدي المقطوعة لأمسك بأعضائي المبعثرة من جسوم عديدة .

فلا أجدها ولا أهرب منها من فرط جاذبية الألم . أنا المحاصر من البر والجو والبحر واللغة .

أقلعت أخر طائرة من مطار بيروت , ووضعتني أما التلفزيون , لأرى بقية موتي مع ملايين المشاهدين .

لا شيء يثبت أني موجود حين أفكر مع ديكارت , بل حين ينهض مني القربان , الأن , في لبنان , في لبنان .

أدخل  في التلفزيون , أنا والوحش . أعلم أن الوحش أقوى مني في صراع الطائرة مع الطائر .

ولكني أدمنت , ربما أكثر مما ينبغي , بطولة المجاز : التهمني الوحش ولم يهضمني .

وخرجت سالماً أكثر من مرة . كانت روحي التي طارت شعاعاً مني ومن بطن الوحش تسكن جسداً آخر أخف وأقوى .

لكني لا أعرف أين أنا الأن : أمام التلفزيون , أم في التلفزيون .

 أما القلب فاني أراه يتدحرج , ككوز صنوبر , من جبل لبناني الى غزة .

 

العــــدو

 

كنت هناك قبل شهر . كنت هناك قبل سنة . وكنت هناك دائماً كأني لم أكن إلا هناك .

وفي عام 82 من القرن الماضي حدث لنا شيء مما يحدث لنا الأن .

حوصرنا وقتلنا وقاومنا ما يعرض علينا من جهنم .

القتلى / الشهداء لا يتشابهون . لكل واحد منهم قوام خاص .

وملامح خاصة , وعينان وأسم وعمر مختلف . لكن القتلة هم الذين يتشابهون .

فم واحد وزع على أجهزة معدنية . يضغط على أزرار الكترونية ز يقتل ويختفي .

يرانا ولا نراه , ل لأنه شبح بل لأنه قناع فولاذي لفكرة .. لا ملامح له ولا عينان ولا عمر ولا أسم .

هو ... هو الذي اختار أن يكون له أسم وحيد : العدو

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



القائمة البريدية
اهلا وسهلا
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك
انت زئر العداد