اهلا وسهلا في مدونات شاب العايدي
كلمات اغاني راي وركادة وزجال المغربي والامتال الشعبية
معلومات المدون:
الإسم : شاب العايدي
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

:: الشاعر نزار قباني

كنت أعدو في غابة اللوز .. لما

قال عني، أماه، إني حلوة

وعلى سالفي .. غفا زر ورد

وقميص تفلتت منه عروة

قال ما قال .. فالقميص جحيم

فوق صدري، والثوب يقطر نشوة

قال لي : مبسمي وريقة توت

ولقد قال إن صدري ثروة

وروى لي عن ناهدي حكايا..

فهما جدولا نبيذ وقهوة

وهما دورقا رحيق ونور

وهما ربوة تعانق ربوة..

أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى

في عروقي ، وشق للنور كوه

إن في صوته قرارا رخيما

وبأحداقه .. بريق النبوة

جبهة حرة .. كما انسرح النور

وثغر فيه اعتداد وقسوة

يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضي

وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة

ورددت الجفون عنه .. حياء

وحياء النساء للحب دعوة

تستحي مقلتي .. ويسأل طهري

عن شذاه .. كأن للطهر شهوة

أنت .. لن تنكري على احتراقي

كلنا .. في مجامر النار نسوه
جِسمُكِ خارطتي

زيديني عِشقاً.. زيديني

يا أحلى نوباتِ جُنوني

يا سِفرَ الخَنجَرِ في أنسجتي

يا غَلغَلةَ السِّكِّينِ..

زيديني غرقاً يا سيِّدتي

إن البحرَ يناديني

زيديني موتاً..

علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..

 

جِسمُكِ خارطتي.. ما عادت

خارطةُ العالمِ تعنيني..

أنا أقدمُ عاصمةٍ للحبّ

وجُرحي نقشٌ فرعوني

وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ

من بيروتَ.. إلى الصِّينِ

وجعي قافلةٌ.. أرسلها

خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ

في القرنِ السَّابعِ للميلاد

وضاعت في فم تَنّين

 

عصفورةَ قلبي، نيساني

يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ

يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..

ونكهةَ شكي، ويقيني

أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني

أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُميني

أشعرُ بالبردِ.. فغطيني

إحكي لي قصصاً للأطفال

وظلّي قربي..

غنِّيني..

فأنا من بدءِ التكوينِ

أبحثُ عن وطنٍ لجبيني..

عن حُبِّ امرأة..

يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني

عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني

لحدودِ الشمسِ..

 

نوَّارةَ عُمري، مَروحتي

قنديلي، بوحَ بساتيني

مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..

وضعيني مشطاً عاجياً

في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني

أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ

بقيت في دفترِ تشرينِ

 

زيديني عشقاً زيديني

يا أحلى نوباتِ جنوني

من أجلكِ أعتقتُ نسائي

وتركتُ التاريخَ ورائي

وشطبتُ شهادةَ ميلادي

وقطعتُ جميعَ شراييني
 
 كـلـمـات

يُسمعني.. حـينَ يراقصُني

كلماتٍ ليست كالكلمات

 

يأخذني من تحـتِ ذراعي

يزرعني في إحدى الغيمات

 

والمطـرُ الأسـودُ في عيني

يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات

 

يحملـني معـهُ.. يحملـني

لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات

 

وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ

كالريشةِ تحملها النسمـات

 

يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ

بيديـهِ وحُزمـةَ أغنيـات

 

يهديني شمسـاً.. يهـديني

صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات

 

يخـبرني..  أني  تحفتـهُ

وأساوي آلافَ النجمات

 

و بأنـي كنـزٌ... وبأني

أجملُ ما شاهدَ من لوحات

 

يروي أشيـاءَ تدوخـني

تنسيني المرقصَ والخطوات

 

كلماتٍ تقلـبُ تاريخي

تجعلني امرأةً في لحظـات

 

يبني لي قصـراً من وهـمٍ

لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات

 

وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي

لا شيءَ معي.. إلا كلمات

طوق الياسمين 

شكراً.. لطوق الياسمين

وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدركين

*

وجلست في ركن ركين

تسرحين

وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين

لحناً فرنسي الرنين

لحناً كأيامي حزين

قدماك في الخف المقصب

جدولان من الحنين

وقصدت دولاب الملابس

تقلعين .. وترتدين

وطلبت أن أختار ماذا تلبسين

أفلي إذن ؟

أفلي أنا تتجملين ؟

ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين

الأسود المكشوف من كتفيه

هل ترتدين ؟

لكنه لون حزين

لون كأيامي حزين

ولبسته

وربطت طوق الياسمين

وظننت أنك تعرفين

معنى سوار الياسمين

يأتي به رجل إليك

ظننت أنك تدركين..

هذا المساء

بحانة صغرى رأيتك ترقصين

تتكسرين على زنود المعجبين

تتكسرين

وتدمدمين

قي أذن فارسك الأمين

لحناً فرنسي الرنين

لحناً كأيامي حزين

*

وبدأت أكتشف اليقين

وعرفت أنك للسوى تتجملين

وله ترشين العطور

وتقلعين

وترتدين

ولمحت طوق الياسمين

في الأرض .. مكتوم الأنين

كالجثة البيضاء

تدفعه جموع الراقصين

ويهم فارسك الجميل بأخذه

فتمانعين

وتقهقهين

" لاشيء يستدعي انحناْك

ذاك طوق الياسمين .. "

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



القائمة البريدية
اهلا وسهلا
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك
انت زئر العداد